الجاحظ
296
البخلاء
وقال حسان بن ثابت : ثريد كأنّ السمن في حجراته نجوم الثريا أو عيون الضياون « 1 » وقال بن هرمة : إلى أن أتاهم بشيزية « 2 » تعنّ كواكبها الشبّك وقال كامل بن عكرمة : فقرّب بينهم خبزا ركودا « 3 » كساها الشحم ينهمر انهمارا يدفّ بها غلاماه جميعا تردّهما إلى الأرض انهصارا « 4 » فأصبح سورهم فيها وعلمي لو أن العلم صنّفها إسارا « 5 » فهذا في صفة الثريد . وقال بشر بن أبي خازم : ترى ودك السديف على لحاهم كلون الرار لبّده الصقيع « 6 » وقال الآخر : جلا الأذفر الأحوى من المسك فرقه وطيب الدهان رأسه ، فهو أنزع « 7 »
--> « 1 » الحجرات : النواحي . والضياون : السنانير . المفردضيون . « 2 » الشيزية : خشب من الأبنوس . « 3 » الركود : القصعة الملأى . « 4 » يدفّ : اسرع بها . انهصارا : تتمايل بهما . « 5 » سور الإبل : كرامها . « 6 » الودك : الدسم من اللحم والشحم . سبق ذكره . الرار : الذائب من المخ والسديف : الشحم . « 7 » الأذفر : الرائحة الطيبة المنبعثة منه . والأحوى : الأسود المائل إلى الخضرة . والأنزع : من انحسر شعره عن جانبي جبهته .